ذكر الواقدِيُّ، عن ابن أبي سَبْرةَ، عن عاصم بن عُبيدِ (١) اللهِ، عن عُبَيدِ اللهِ بن أبي رافعٍ، قال: كان أَوَّلَ مَن دُفِنَ بِبَقِيعِ الغَرْقَدِ عثمانُ بنُ مَظْعُونٍ، فوضَع رسولُ اللهِ ﷺ حَجَرًا عند رأسه، وقال:"هذا قبرُ فَرَطِنا"(٢).
وقد قيل: إنَّ عثمانَ بن مظعونٍ تُوفِّي بعدَ مَقْدَمِ النبيِّ ﷺ بستةِ أشهرٍ، وهذا إنَّما يكونُ بعدَ مَقْدَمِه مِن غزوة بدرٍ؛ لأنَّه لم يُختلَفْ في أنَّه شهِدها.
وكان ممن حَرَّمَ الخمْرَ في الجاهليَّةِ: ذكر ابن المبارك، عن عمرَ (٣) بن سعيدِ بن أبي حُسَيْنٍ، عن عبدِ الرحمن بن سابطٍ (٤)، قال: كان عثمانُ بنُ مَظْعُونٍ أحدَ مَن حَرَّمَ الخمرَ في الجاهليَّةِ، وقال: لا أَشْرَبُ شَرَابًا يُذْهِبُ عَقْلِي ويُضْحِكُ بي (٥) مَن هو أدنَى مِنِّي، ويَحْمِلُني على [أَنْ أَنْكِحَ](٦) كَرِيمَتِي، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الخمرُ أُتِيَ وهو بالعَوالِي،
(١) في ر، هـ، م: "عبد". (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٦٨ - ومن طريقه الحاكم ٣/ ١٨٩ - عن الواقدي به، ووقع عند ابن سعد: عن عاصم بن عبيد الله بن أبي رافع، وكذا وقع في نسخة مكتبة نور العثمانية (١٨٩ - ق). سير أعلام النبلاء ١/ ١٥٥. (٣) في ر، هـ، غ: "عمرو". (٤) في م: "سليط". (٥) في هـ: "مني". (٦) في ر: "إنكاح".