ألَا يا عَيْنُ وَيْحَكَ أَسْعِدِينا … أَلَا تَبْكِي أَميرَ الْمُؤْمِنِينَا
تُبَكِّي (١) أمُّ كُلثومٍ عليه … بعَبْرتِها وقد رَأَتِ اليَقِينا
أَلَا قُلْ للخوارجِ حيثُ كانوا … فلا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينا
أفي شهرِ الصِّيامِ فَجَعَتُمُونا … بخير الناسِ (٢) طُرًّا أجمعِينا
قَتَلتُم خيرَ مَن ركِب المَطَايَا … وذَلَّلَها ومَن ركِب السَّفِينَا
ومَن لَبِسَ النِّعَالَ ومَن حَذَاها … ومَن قرَأ المَثَانِيَ والمِئِينَا (٣)
وَكُلُّ مَناقِبِ الخيراتِ فيه … وحِبُّ رسول ربِّ العالمينا
لقد عَلِمَتْ قريشٌ حيثُ كانَتْ … بأنك خيرُهم (٤) حَسَبًا (٥) ودِينَا
إذا استقبلْتْ وَجْهَ أبي حُسَيْنٍ … رأيتَ النورَ (٦) فوق النَّاظرِينا
وكُنَّا قبل مَقْتَلِه بخيرٍ … نَرَى مَوْلَى رسولِ اللهِ فِينا
يُقِيمُ الحقَّ لا يَرْتابُ فيه … ويَعْدِلُ في العِدَا والأَقْرَبِينا
وليس بكاتمٍ عِلْمًا لَدَيهِ … ولم يُخْلَقْ مِن المُتَجَبِّرينا
كأنَّ الناسَ إِذْ فَقَدوا عَلِيًّا … نَعَامٌ حَارَ في بَلَدٍ سِنِينا
فلا تَشْمَتْ معاويةَ بْنَ صَخْرٍ … فَإِنَّ بَقِيَّةَ الخلفاءِ فِينا
= وثلاثة أبيات منها لأم الهيثم في الكامل للمبرد ٣/ ١٧٨، وبتمامها لها أيضًا في الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ٢/ ٢٧٧، وذكرها ابن الأثير ٣/ ٦٢٠، ٦٢١، كما عند المصنف هنا.
(١) في هـ: وتبكي".
(٢) في هـ: "الخلق".
(٣) في خ، م: "المبينا".
(٤) في الأصل، م: "خيرها".
(٥) في هـ: "نسبا".
(٦) في خ، هـ، م: "البدر".