أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ إجازةً، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بن إسماعيل، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ، حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ [ابن أبي](١) خلفٍ (٢)، قال: حدَّثني حُصَيْنُ بنُ عمرَ (٣)، عن مُخارِقٍ، عن طارقٍ، قال: جاء ناسٌ إلى ابن عَبَّاسٍ، فقالوا: جِئْناكَ نَسْأَلُكَ، فقال: سَلُوا عمَّا (٤) شِئْتُم، فقالوا: أيُّ رجلٍ كان أبو بكرٍ؟ قال: كان خيرًا كلَّه - أو قال (٥): كالخيرِ كلِّه - على حِدَّةٍ كانَتْ فيه، قالوا: فأيُّ رجلٍ كان عمرُ؟ قال: كان كالطَّيْرِ (٦) الحَذِرِ الذي يَظُنُّ أَنَّ له في كلِّ طريقٍ شَرَكًا، قالوا: فأيُّ رجلٍ كان عثمانُ؟ قال: رجلٌ أَلْهَتْه نَوْمَتُه عن يَقَظَتِه، قالوا: فأيُّ رجلٍ كان عليٌّ؟ قال: كان قد [مُلِئَ جَوْفُه [حُكْمًا و](٧)(٨) عِلْمًا (٩) وبأسًا ونَجْدَةً معَ قرابتِه من رسولِ اللهِ ﷺ، وكان
= فأنتمُ من كلاب النار جاء لنا … نص الشريعة تبيانا وقرآنا". مرآة الزمان ٦/ ٤٧١، وطبقات الشافعية للسبكي ١/ ٢٨٩. (١) في ر: "أبو". (٢) في هـ: "خليفة". (٣) في هـ: "عمرو". (٤) في هـ: "ما". (٥) بعده في م: "كان". (٦) في م: "كالطائر". (٧) في هـ: "علي". (٨) سقط من: ر، والحُكْم: الحِكْمةُ من العلم. الصحاح ٥/ ١٩٠١ (ح ك م). (٩) بعده في هـ، ر: "وحلما".