للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سُعِدْنا بالذِّكرِ في الدُّنْيا، وبالجَنَّةِ في الآخرةِ، فقال: وَيْلَكَ! إن عليًّا ذو سابقةٍ في الإسلامِ مع النبيِّ ، واللهِ ما تنشرحُ نفسي لقتلِه، فقال: ويَلْكَ! (١) إِنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في دينِ اللهِ، وقتَل إخوانَنا الصَّالِحين، فنَقْتُلُه ببعض مَن قتَل، فلا تَشُكَّنَّ في دينِك، فأجابَه، وأقبَلا حتَّى دخَلا على قَطَامِ وهي مُعتَكِفةٌ في المسجدِ الأعظمِ في قُبَّةٍ (٢) ضَرَبتْها لنفسِها، فَدَعَتْ لهم، وأخَذوا أسْيافَهم (٣)، وجلَسوا قُبَالةَ السُّدَّةِ التي يخرجُ منها عليٌّ، فخرَج عليٌّ (٤) [إلى صلاةِ] (٥) الصُّبحِ فبَدَره شبيبٌ فضرَبه فأخطَأه، وضرَبه عبدُ الرحمنِ بنُ مُلْجَمٍ على رأسِه، وقال: الحكمُ للهِ يا عليُّ لا لك ولا لأصحابِك، فقال عليٌّ، فُزْتُ ورَبِّ الكعبةِ، لا يَفُوتَنَّكم الكلبُ، فَشَدَّ الناسُ عليه مِن كلِّ جانبٍ فأخَذوه، وهرَب شبيبٌ خارجًا مِن بابِ كِنْدةَ.

وقد اختُلِف (٦) في صفةِ أخذِ ابنِ مُلْجَمٍ يومَئِذٍ (٤)، فلمَّا أُخِذ قال عليٌّ: احْبِسُوه، فإن مِتُّ فاقتُلوه ولا تُمَثَّلوا به، وإن لم أُمُتْ فالأمرُ إليَّ في العفوِ أو القِصاصِ.


(١) في م: "ويحك".
(٢) سقط من: غ، وفي ر: "خيمة".
(٣) في هـ: "أسلحتهم"، وفي م: "سيوفهم".
(٤) سقط من: م.
(٥) في غ: "إلى الصلاة"، وفي م: "لصلاة".
(٦) في هـ، غ: "اختلفوا".