[فجَمَعَها حول](١) الكَعبة فسُمِّيَ مُجْمِعًا، وقد قيلَ غيرُ هذا، وقد ذكَرْناه في غير هذا الموضع (٢).
وقال بعضُ قُرَيْشٍ: إنَّما سُمِّيَت قُريشٌ قُرِيشًا بِقُرَيشِ بنِ الحَارِثِ ابن مَخلَدِ بن النَّضرِ بنِ كِنانةَ، وكانَ دليلَ بني النَّضر وصاحب ميرَتِهم، فكانت العربُ تقولُ: قد جاءَت عيرُ قُرَيشٍ، وقد خرَجَت عيرُ قُريشٍ، قال: وابنُه بدرُ بنُ قُريشٍ، به سُمِّيت بدرٌ التي كانت بها الوقْعَةُ المُباركةُ، هو الذي احتفَرَها.
وقال آخرُون: النَّضرُ بنُ كِنانةَ كانَ يُقال له: القُرَشيُّ، وقال آخَرُون: قُصيٌّ كانَ يُقالُ له: القُرَشِيُّ.
وذكَرَ الواقدِيُّ أيضًا [بإسْنَادٍ لَهُ](٤) عن أبي سلَمَة بن عبدِ الرحمنِ قالَ: لَمَّا نَزَلَ قُصيٌّ الحرمَ وغَلَبَ عليه، فعَلَ أفعالًا جميلةً، فقيل له:
(١) في ح، س، م: "فجمعهم إلى". (٢) سيأتي في الاستيعاب ص ٥٤. (٣) طبقات ابن سعد ١/ ٥٣، وتاريخ ابن جرير ٢/ ٢٦٤، ٢٦٥. (٤) في ح، س: "بإسناده".