فأوَّلُ ما ينبغي أن نبدأ بذكرِه مِن ذلك مَن سبَقَ له الفضلُ مِنَ الله، وهم قُريشٌ قومُ رسولِ اللهِ ﷺ، قال اللهُ ﷿: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤].
أخبَرَنا أبو القاسمِ خلَفُ بنُ القاسم الحافظُ ﵀، قال: حدَّثنا أبو الحسَن عليُّ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الطُّوسِيُّ بمَكَّةَ، حدَّثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ سُليمان بنِ فارسٍ النَّيسابورِيُّ (١)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ (٢) البُخاريُّ، قال: حدَّثَنَا سُليمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ الدِّمشقيُّ، قالَ: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ وشُعيبُ بنُ إسحاق، قالا: حدَّثَنا الأوزاعِيُّ، قال: حدَّثنا شدَّادٌ أبو عمَّارٍ، قال: حدَّثنا واثِلَةُ بنُ الأسقَعِ، قال: قال النبيُّ ﷺ: "إِنَّ الله اصطفَى كِنانَةَ مِن وَلَدِ إسماعيلَ، واصطفَى قُريشًا مِن كِنانَةَ، واصطفَى هاشمًا مِن قُرَيْشٍ، واصطَفانِي مِن بني هاشمٍ"(٣).
(١) بعده في ح، س، م: "بنيسابور". (٢) بعده في ح، س، م: "ابن إبراهيم". (٣) أخرجه ابن الأبار في معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي ص ٢٢٠ عن المصنف، وهو في التاريخ الكبير للبخاري ١/ ٤، والتاريخ الصغير ١/ ٩، ومن طريقه الترمذي (٣٦٠٦)، والمزي في تهذيب الكمال ١/ ١٨٣، وليس عند الترمذي ذكر شعيب، وأخرجه مسلم (٢٢٧٦/ ١)، وأبو يعلى (٧٤٨٥)، وابن حبان (٦٢٤٢، ٦٣٣٣، ٦٤٧٥) من =