قال محمدُ بنُ عبدَةَ بن سُليمانَ النَّسَّابةُ (١): أجمَعَ النَّسابونَ جميعًا -العدنانيَّةُ والقحطانيَّةُ والأعاجمُ- على أنَّ إبراهيمَ خليلَ الله ﵇ مِن ولَدِ عابَرَ بن شالَخَ بن أرفخشَذَ بنِ سَامِ بنِ نوحٍ (٢).
عدنانُ
قال محمدُ بنُ عبدَةَ: وأجمَعُوا أنَّ عدنانَ مِن ولَدِ إسماعيل بن إبراهيمَ ﵉، إلَّا أنَّهم اختلَفُوا فيما بين عدنانَ وإسماعيلَ مِنَ الآباءِ، فذُكِرَ عن طائفةٍ سبعةُ آباءٍ بينَهما، و (٣) عن طائفةٍ مثلُ ذلك إلَّا أنَّها خالَفَتها في بعضِ الأسماءِ، وعن طائفةٍ تسعةُ (٤) آباءٍ مُخالِفةً أيضًا في بعضِ الأسماءِ، وعن طائفةٍ خمسة عشَرَ أبًا بين عدنانَ وإسماعيل.
ثمَّ قال: وأمَّا الذين جعَلُوا بينَ عدنانَ وبينَ إسماعيلَ أربعين أبًا، فإنَّهم استخرَجُوا ذلك مِن كتابِ رخْيَا، وهو يُورخُ كاتبُ أَرْمِيَا النبيِّ (٥)﵇، وكانا قد حمَلا (٦) مَعَدَّ بن عدنانَ مِن جزيرة
(١) بعده في ح، س، م: "في كتابه". (٢) نقله المزي في: تهذيب الكمال ١/ ١٧٤ عن المصنف. (٣) في ح، س: "وذكر". (٤) في س: "ثمانية". (٥) سقط من: ح، س، م. (٦) الضمير في قوله: وكانا قد حملا معد بن عدنان. يعود إلى أرميا ﵇ وكاتبه يورخ، وقد نقل المزي في تهذيب الكمال ١/ ١٧٥ النص عن محمد بن عبدة النسابة، كما نقله المصنف ﵀ عنه، وفي تاريخ ابن جرير ٢/ ٢٧١: "فخرج أرميا وبرخيا فحملا معدًّا، فلما سكنت الحرب رداه إلى مكة".