وقال ابنُ الكلبِيِّ (٢): ولَدَ كنانَةُ بنُ خُزَيمَةَ النَّضرَ وهم قُريشٌ، ثمَّ ذكَرَ سائرَ بني كنانَةَ أكثَر من عشرَةٍ.
واختلفُوا فيما سُمِّيَت له قُريشٌ قُريشًا؛ فقال قومٌ: إنَّما سُمِّيَت بذلك لتجَمُّعِهم بمكَّةَ، والتَّجمُّعُ التَّقرُّشُ، دليلُ ذلك قولُ أبي جَلْدَةَ (٣) اليَشكُرِيِّ (٤):
إخوةٌ قَرَّشُوا الذُّنوبَ عَلَينا … في حديثٍ مِن دَهرِنا وقَديمِ
وقالَ حُذافةُ بنُ غانِمٍ العَدويُّ (٥):
أبوكم قُصَيٌّ كَانَ يُدعَى مُجَمِّعًا … به جمَعَ اللهُ القبائل مِن فِهْرِ
قال أبو عمرَ: قُصيٌّ اسمُه زيدٌ، وإنَّما قيل له: قُصيٌّ؛ لأنَّه كانَ قَصِيًّا (٦) عن قومِه في قُضاعةَ، ثمَّ قدِمَ مكَّةَ وقُريشٌ مُفْتَرَقَةٌ (٧)،
(١) سقط من: س. (٢) جمهرة النسب ص ١٣٤. (٣) في ح، س، م: "خلدة". (٤) سيرة ابن هشام ١/ ٩٤، وأنساب الأشراف للبلاذري ١١/ ٨٠، وهو في ديوان الحارث بن حلزة ص ٥٩، والعقد الفريد ٢/ ١٦٩. (٥) طبقات ابن سعد ١/ ٥٣، والمنمق في أخبار قريش ١/ ٢٩، وأخبار مكة للفاكهي ٣/ ٢٤٩، والأغاني ٨/ ٢٢٩، وتاريخ دمشق ٣/ ٥٩، وربيع الأبرار ٢/ ٤٦٧. (٦) في ح، س، م: "قاصيا". (٧) في ح، س، م: "متفرقون".