فيهتز شوقاً إن تغن بلابل. . . وإن رنت الورقاء فهو يطاوع
ونقطف نور الزهر من كل روضة. . . ونقتحم الغدران وهي نواقع
يعاليل (١) في قلت (٢) يصفقها الصبا. . . فمغترف بالكف منها وكارع
ينافحنا بالطيب نبت شواهق. . . وتنصع من بيت الخزامي دوافع
فمن لم يحركه الربيع وزهره. . . ولا العود حين تعتريه الأصابع
ولم يتأثر بالسماع ونحوه. . . ولم يشتمله الصقر إن هو دافع
ولم تستفزه الظباء ولا المها. . . إذا اعترضت وألجأتها الهجارع (٣)
ولا اهتز إذ رأى الحبارى بدت له. . . تميس وفوقها البزاة طوالع
فترقص طوراً ثم تبدي ذوائباً. . . وتومي بكميها وطوراً تبايع
ولم يدر قط ما الغرام وما الهوي. . . ولا موجات القلب إذ يتواجع
فذلك مختل المزاج حقيقة. . . ولا شك للحمار فيه طبائع
* * *
ألا يا حسود مت بغيظك حسرة. . . على قلبك المسود لاسدت طابع
أبالحسد المذموم تطمع في العلا. . . ولا غير إلا الغل والشح هالع
(١) نفاخات تكون فوق الماء.(٢) والقلت النقرة في صخرة ونحوها يجتمع فيها الماء.(٣) الكلاب السلوقية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute