فاطِمَةَ فأَتَتِ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالَ لِزَوجِها:"مَتِّعْها". قال: لا أَجِدُ ما أُمَتِّعُها. قال:"فإِنه لا بُدَّ مِنَ المَتاعِ". قال:"مَتِّعْها ولَو نِصفَ صاعٍ مِن تَمرٍ"(١). وقِصَّتُها المَشهورَةُ فى العِدَّةِ تَدُلُّ (٢) على أَنَّها كانَت مَدخولًا بها (٣). واللَّهُ أَعلَمُ.
١٤٦١٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إِبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا وهبُ ابنُ جَريرٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن أبى بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتعَةٌ: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}(٤)[البقرة: ٢٤١].
ورُوِّينا هَذا القَولَ عن أبى العاليَةِ والحَسَنِ والزُّهرِىِّ (٥).
١٤٦١١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إِبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا أبو عامِرٍ، عن شُعبَةَ، عن الحَكَمِ قال: جاءَتِ امرأةٌ إِلَى شُرَيحٍ تُخاصِمُ زَوجَها تَسأَلُه المُتعَةَ، وقَد كان طَلَّقَها، قال: فقَرأ شُرَيحٌ: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
(١) أخرجه أبو نعيم فى معرفة الصحابة ٢/ ١٦٧، والخطيب فى تاريخ بغداد ٣/ ٧٢ من طريق الوليد به، وفيهما: متعها ولو بصاع. ووقع فى تاريخ بغداد: شعبة عن الحجاج عن ابن عقيل. وقال الذهبى ٦/ ٢٨٢٩: مصعب فيه شئ. (٢) فى س، م: "دليل". (٣) سيأتى فى (١٥٥٧٣ - ١٥٥٧٥، ١٥٨١٠ - ١٥٨١٤). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١٧٨٤)، وابن جرير فى تفسيره ٤/ ٢٩٥، ٤١٠، ٤١١، والطحاوى فى شرح المشكل ٧/ ٦٠ من طريق سعيد به. (٥) ينظر عبد الرزاق (١٢٢٣٨)، وابن أبى شيبة (١٨٩٠٨، ١٨٩٠٩)، وتفسير ابن جرير فى تفسيره ٤/ ٢٩٤، ٤١١.