قال: قلتُ: بأبي أنت وأمّي، أيُّ شيءٍ كمَرِّ البرق. قال: ألم تَرَوا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طَرفة عين. ثم كمرّ الرِّيح، ثم كمرّ الطَّير وشدِّ (١) الرِّجال، تجري بهم أعمالُهم، ونبيُّكم قائمٌ على الصِّراط يقول: ربِّ، سلِّمْ سلِّمْ، حتى تعجِزَ أعمالُ العباد، حتى يجيءَ الرجلُ فلا يستطيعُ السَّيرَ إلَّا زحفًا. قال: وفي حافتَي الصِّراط كلاليبُ معلَّقة مأمورة تأخذُ من أُمِرَتْ به، فمخدوشٌ ناجٍ، ومكدوس في النّار".
والذي نفسي أبي هريرة بيده، إنّ قعر جهنّم لسبعين خريفًا (٢).
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
* * * *
(١) الشدّ: الجري. (٢) في المطبوع "لسبعون". وهما روايتان، لكلّ منهما وجه. ينظر النووي ٣/ ٧٢. (٣) مسلم ١/ ١٨٦ (١٩٥).