الأعلى". قال: وكان إذا مرّ بآية رحمةٍ سأل، وإذا مرَّ بآيةٍ فيها عذاب تعوَّذَ، وإذا مرَّ بآية تنزيه للَّه عزّ وجلّ سبَّحَ.
انفرد بإخراجه مسلم (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال حدّثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثنا حمّاد عن عبد الملك بن عُمير قال: حدثني ابن عمٍّ لحذيفة عن حذيفة قال:
قمتُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذاتَ ليلةٍ، فقرأ السَّبْعَ الطُّوَل في سبع ركعات. وكان إذا رفع رأسَه من الرُّكوع قال: "سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَه" ثم قال: "الحمدُ للَّه ذي المَلَكوت والجَبَروت والكِبرياء والعَظَمَة" وكان ركوعُه مثلَ قيامه، وسجودُه مثلَ ركوعه، فانصرف وقد كادت تنكسر رجلاي (٢).
(١٤٤٧) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن قَتادة عن أبى مِجْلَز لاحق بن حُميد قال:
قعد رجلٌ في وسط حَلْقة، فقال حذيفة: ملعون من قعدَ في وسط الحَلْقة، على لسان محمّد -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣).
قال شعبة: لم يُدرك أبو مِجْلز حذيفة (٤).
(١٤٤٨) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مِسْعَر قال: حدّثني واصل عن أبي وائل عن حذيفة:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَقِيَه في بعض طرق المدينة، فأهوى إليه، قال: قلتُ: إنّي جُنُب،
(١) المسند ٥/ ٣٨٤، ومسلم ١/ ٥٣٦ (٧٧٢) عن أبي معاوية وغيره عن الأعمش. (٢) المسند ٥/ ٣٨٨، وفيه راوٍ لم يُسَمّ، وبقيّة رجاله ثقات. وقد روى أبو داود ١/ ٢٣١ (٨٧٤)، والنسائي ٢/ ١٩٩، ٢٣١ عن حذيفة بإسناد آخر، حديثًا قريبًا من هذا، وصحّحه الألباني. (٣) المسند ٥/ ٣٩٨، وهو من طريق شعبة في الترمذي ٥/ ٨٣ (٢٧٥٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومن طريق قتادة في سنن أبي داود ٤/ ٢٥٨ (٤٨٢٦). ومن طريق شعبة صحّحه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي ٤/ ٢٨١. ولكن الألباني جعله في الضعيفة ٢/ ٩٧ (٦٣٨). (٤) المسند - السابق. ووثّق العلماء أبا مجلز، وروى له الجماعة، ولكن ذكروا أنّه كان يرسل، ومن ذلك عدم لقياه حذيفة. ينظر تهذيب الكمال ٧/ ٥٠٧، وتهذيب التهذيب ٦/ ١١١.