(٦٨٠٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرني مالك عن زيد بن
أسلم عن رجل من بني ضَمرة عن أبيه
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سُئل عن العقيقة. فقال:"لا أحِبُّ العُقوق" كأنه كره الاسم.
وقال:"من وُلِدَ له مولودٌ فأحبَ أن ينْسُكَ عن ولده فليفعلْ"(١).
* * * *
بعض بني مُدلج
(٦٨٠٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا يحيى عن عبد الله بن المغيرة بن
أبي بُردة الكِناني أنّه أخبره أن بعض بني مدلج أخبره:
أنهم كانوا يركبون الأرماث (٢) في البحر للصيد، فيحملون معهم ماء للشّفة، فتُدْرِكهم
الصلاة وهم في البحر، . وأنهم ذكروا ذلك للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: إن نتوضّأ بمائنا عَطشْنا، وإنْ
نتوضّأ بماء البحر وَجَدْنا في أنفسنا. فقال لهم:"هو الطُّهور ماؤه الحَلال مَيْتَته"(٣).
* * * *
(١) المسند ٥/ ٣٦٩. قال الهيثمي ٤/ ٦٥: فيه رجلَ لم يُسَم، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وذكر الألباني الحديث شاهدًا على حديث روي عن عبد الله بن عمرو، وقال عنه: هذا شاهد لا بأس به، فالرجل الضمري شيخ زيد بن أسلم، الظاهر أنه تابعي إن لم يكن صحابيًّا، فإن زيدًا هذا من التابعين الثقات. (٢) الأرماث جمع رَمَث: وهو خشب يشَدُّ إلى بعضه ويُركب عليه في البحر. (٣) المسند ٥/ ٣٦٥. وعبد الله بن المغيرة من رجال التعجبل ٢٣٧، وثقه ابن حبّان. قال الهيثمي ١/ ٢٢٠: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وقد أخرج أصحاب السنن وغيرهم الحديث من طرق، عن أبي هريرة، وأُخرج عن غيره -ينظر الترمذي ١/ ١٠٠ (٦٩)، والنسائي ١/ ٥٠، ١٧٦، وأبو داود ١/ ٢١ (٨٣)، وابن ماجة ١/ ١٣٦، ١٣٧ (٣٨٦، ٣٨٧) والمستدرك ١/ ١٤١، ١٤٢، وينظر تلخيص الحبير ١/ ١٣ - ١٧.