عمّ عبدالله بن كعب بن مالك
(٦٧٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا معمر عن الزّهري عن
عبدالله بن كعب بن مالك عن عمّه:
أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ويُؤذيه، فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شعد بن معاذ أن
يبعثَ إليه خمسةَ نَفَرٍ، فجاءوه وهو في مجلس قومه في العوالي، فلما رآهم ذُعِرَ منهم،
وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جِئنا إلمِك لحاجةٍ. قال: فَلْيَدْنُ إليَّ بعضُكم فَلْيُحَدَّثْني
بحاجته. فدنا منه بعضهم فقال: جِئناك لنبيعَك أَدرُعاً لنا. قال: لئن فَعَلْتُم لقد جُهِدْتُم
منذُ نزلَ هذا الرجلُ بين أظهركم، فواعدوه أن يأتوه بعد هَدأةٍ من الليل. قال؟ فجاءوه، فقام
إليهم، فقالت امرأتُه: ما جاءك هؤلاء هذه الساعةَ لشيءٍ ممّا تُحِبُّ. قال: إنّهم قد حدّثوني
بحاجتهم. فلمّا دنا منهم اعتنقه أبوعَبس، وعلاه محمّد بن مسلمة بالسيف وطعنه في
خاصرته بخِنجره، فقتلوه. فلمّا أصبحت اليهودُ غدَوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: قُتِلَ سيَّدُنا
غِيلةً. فذَكَرَهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما كان يهجوه في أشعاره، وما كان يُؤذيه. قال: ثم دعاهم النبيّ
- صلى الله عليه وسلم - إلى أن يكتبَ بينه وبينهم كتاباً - أحسبه قال: كان الكتاب مع عليّ بيده (١).
(٦٧٥٠) حديث آخر عنه:
وبالإسناد أن النبيَّ حين بعث إلى ابن أبي الحُقَيق بخيبرَ، نهى عن قتل النساء
والصّبيان (٢).
****
(١) الحديث في الأطراف ٨/ ٢٩٣، والإتحاف ١٦/ ٥٣٠. وأشار المحقّقان إلى أنهما لم يجداه في المسند. وهو
ممّا سقط من أصول المسند، وقد قال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٩: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وفي سنن أبي داود ٣/ ١٥٤ (٣٠٠٠) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك
عن أبيه مثله. وهو حديث صحيح. وينظر أحاديث قتل كعب بن الأشرف في البخاري ٥/ ١٤٢
(٢٥١٠)،
٧/ ٣٣٧ (٤٠٣٧)، وشرح ابن حجر، ومسلم ٣/ ١٤٢٥ (١٨٠١).
(٢) الحديث أيضأ ليس في المسند، وذكره ابن حجر في الأطراف. وإسناده صحيح كسابقه. وفي قصة ابن أبي
الحقيق ومقتله - ينظر البخاري ٦/ ١٥٥ (٣٠٢٢).