فقال الجمهور من أهل العلم: هو زوج، وبه قال أبو حنيفة والشافعي والثوري (١).
وقال مالكٌ وربيعةُ: لا يحلُّها (٢).
ومتى طلقها الزوج الثاني حلَّ للزوج الأول ارتجاعها (٣).
* وقوله تعالى:{إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ}، ذكره على سبيل التغليب، لا على سبيل الاشتراط (٤)، فيحق (٥) له نكاحُها وإن ظَنّا ألّا يقيما حدود الله - سبحانه -، وكان له عدد الطلاق (٦)، والله أعلم.
* * *
(١) وهو قول الأوزاعي والكوفيين وابن الماجشون وطائفة من أهل المدينة من أصحاب مالك وغيرهم، وهو قول الحسن والزهري وأبي عبيد، وبه قال أحمد. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٦/ ١٥٨)، و"الحاوي" للماوردي (١٠/ ٣٣٢)، و"المغني" لابن قدامة (١٠/ ٥٥٢)، و"البناية" للعيني (٥/ ٢٥٨). وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٤٠). (٢) انظر: "المدونة" (٢/ ٢٠٩)، و"الحاوي" للماوردي (١٠/ ٣٣٢)، و"المغني" لابن قدامة (١٠/ ٥٥٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٤٠). (٣) أي: بعقد جديد بعد انتهاء العدة من الزوج الثاني. (٤) انظر: "تفسير الرازي" (٣/ ٢/ ١١٦)، و"السراج المنير" للشربيني (١/ ٢٣٨). (٥) في "ب": "فيجوز". (٦) أي: يملك ثلاث تطليقات.