شرع الله - سبحانه - أن الرجل إذا طلَّق امرأتَه ثلاثًا، لا تحلُّ له حتَّى تنكحَ زوجًا غيره، وحيث أُطْلِقَ النكاُح في كتاب الله - سبحانه -، فالمرادُ به العَقْدُ، إلا في هذا المقام؛ فإن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيَّن عن الله سبحانه أن المراد به (٣) الوَطْء، لا العقد (٤).
(١) انظر: "التفريع" لابن الجلاب (٢/ ٧٤)، و"رد المحتار" لابن عابدين (٤/ ٣٣٨). قلت: وقد اختلف قول الإمام مالك في التسريح، هل هو صريح أم كناية؟ والمذهب أنَّه من الكناية الظاهرة، وهي: ما كانت في العرف طلاق، كلفظ السراح والفراق. انظر: "التفريع" لابن الجلاب (٢/ ٧٤)، و"جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ٢٩٦)، و"القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: ٢٣٠). (٢) انظر: "الحاوي" للماوردي (١٠/ ١٥٠)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٤/ ٤٥٧). وهو قول الحنابلة. انظر: "المغني" لابن قدامة (١٠/ ٣٥٥). (٣) في "أ": "مراده". (٤) تقدم معنى هذا في مسألة المراد بالنكاح هل هو العقد أو الوطء.