فقهاءُ المدينة، والزهريُّ، وربيعةُ ومالًا، والشافعيُّ (١).
قال الزهريُّ: ما رأيتُ أحدًا من أهل بلدنا إلَّا يقول: الأقراءُ: الأَطهارُ، إلا سعيدَ بنَ المسيِّب (٢).
- وقال عمرُ وعلي وابنُ مسعودٍ وأبو موسى: الأَقراء: الحِيَضُ (٣).
وبه قال الأوزاعيُّ وأهلُ الكوفة والثوريُّ وأبو حنيفة (٤).
وعن أحمد روايتان (٥).
واحتجَّ أصحابُ القولِ الأولِ بالحديث الثابتِ عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: أنه طلقَ امرأتَه وهي حائِضٌ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألَ عمرُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتغَيَّظَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال:"مُرْهُ فَلْيُراجِعْها، ثم لْيُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ، ثُمَ تَحيضَ، ثم تَطْهُرَ، ثم إنْ شاءَ أَمْسكَهَا بعدُ، وإن شاءَ طَلَّق قبل أَنْ يمسَّ؛ فتلكَ العِدَّةُ التي أمرَ اللهُ أن تُطَلَّقَ لها النساء"(٦).