سبحانه وتعالى -، فلا يجوزُ للمتمتع صومُ ثلاثةِ الأيامِ في غير الحجِّ؛ لظاهر الآية، وبهذا قال ابنُ عمرَ وعائشةُ -رضي الله تعالى عنهم - (١).
وإليه ذهب الشافعيُّ (٢).
وقال أبو حنيفةَ وعطاءٌ وأحمدُ بجوازه قبلَ الحجِّ (٣)؛ قياساً على تكفيرِ اليمينِ قبلَ الحِنْثِ، وتأويلُ الآيةِ عندهم: فمنْ لم يجدْ، فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ في وقت الحج.
* والأفضل أن يفرغَ من صِيامها قبلَ يومِ عرفةَ (٤)؛ لأن الأفضل للحاجِّ الفطرُ يوَم عرفة اقتداءً برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
* فإن لم يَصُمِ الثلاثةَ قبلَ يومِ عرفةَ، فهل له أن يصومَ في أيامِ التشريق؟
اختلف فيه أهلُ العلم - أيضاً -، فقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ في قولهِ الجديدِ: لا يجوزُ (٥)، واختارَهُ ابنُ المنذرِ (٦)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أيامُ التَّشْريقِ أيامُ
(١) رواه البخاري (١٨٩٥)، كتاب: الحج، باب: صيام أيام التشريق، عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما. (٢) انظر: "المجموع" للنووي (٧/ ١٨٥). وهو مذهب المالكية؛ انظر: "التفريع" لابن الجلاب (١/ ٣٤٨). (٣) انظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ٣٦١)، و "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٥٠١). (٤) وهذا مذهب الشافعية؛ انظر: "المجموع" للنووي (٧/ ١٨٦). وهناك من قال: يكون آخر الثلاثة يوم عرفة، وهو قول المالكية والحنفية والحنابلة؛ وقال به طاوس، والشعبي، ومجاهد، والحسن، والنخعي، وابن المسيب، وعلقمة، وعمرو بن دينار. انظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ٣٦٠)، و "التفريع" لابن الجلاب (١/ ٣٤٨)، و "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٤٩٥). وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٣٧٠). (٥) انظر: "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٤٩٥). وما نقله عن الشافعي هو الصحيح في المذهب؛ انظر: "المجموع" للنووي (٦/ ٤٨٥). (٦) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤). وانظر: =