* استثنى (٤) الله - سبحانه وتعالى - بفضلهِ ورحمتهِ المريضَ، ومَنْ برأسِه الأذى منَ النَّهْيِ، فأباح له حلقَ رأسهِ، وأوجب عليه الفِديةَ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نُسُكٍ، وخَيَّره بين أنواعِها، وأطلق الفِديَةَ في كتابه - سبحانه -، ووكَلَ بيانَها إلى نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
روينا في "الصحيحين" عن عبدِ الله بنِ مَعْقِلٍ (٥) قال: جلستُ إلى كَعْب بنِ عُجْرَةَ، فسألتُه عن الفِدية، فقال: نزلتْ فيَّ خاصَّةً، وهي لكم عامَّةً؛ حُمِلْتُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، والقملُ يتناثرُ على وجهي، فقال:"ما كنتُ أرى الوجعَ بلغَ بكَ ما أرى، أو: ما كنتُ أرى الجهدَ بلغَ بكَ ما أرى، تجدُ شاةً؟ "، فقلتُ: لا، قال:"فصم ثلاثةَ أيام، أو أطعِمْ ستةَ مساكينَ، لكلِّ مسكينٍ نصْفُ صاع"(٦).
(١) وهو قول داود الظاهري. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٣/ ٣٠٧)، و "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٣٥٩). (٢) وهو قول جمهور الفقهاء الأربعة. انظر: "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٤٤١)، و "التفريع" لابن الجلاب (١/ ٤٢٤)، و "مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ٢٩٧)، و "الإنصاف" للمرداوي (٣/ ٤٥٥). (٣) "الجملة" ليست في "أ". (٤) في "ب": "فاستثنى". (٥) في "ب": "مغفل"، وهو خطأ. (٦) رواه البخاري (١٧٢١)، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: الإطعام في =