ولعل عدم اشتهار الرحلة عنه يرجع إلى أسباب، منها: ١ - أنه كان يعيش في أكناف والده، وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم رحمهم الله تعالى. ٢ - كانت دمشقُ محطَّ أنظار العلماء والناهلين. ٣ - تدوين العلوم وانتشارها.
• تلاميذه أبو الفداء ابن كثير المفسر، ابن رجب الحنبلي، علي بن عبد الكافي السبكي، الإمام الذهبي، ابن عبد الهادي، النَّابُلُسي المعروف بالجنة، (١) وغيرهم.
• غرامه بجمع الكتب: قال تلميذه ابنُ رَجَب ﵀: «وكَان شَدِيدَ المَحَبَّةِ لِلْعِلْمِ وكتابته ومطالعته وتصنيفه، واقتناء الكُتُب، واقتنى من الكُتُب مَا لَم يَحْصُلْ لَغَيْره» (٢). وقال تلميذه ابن كثير ﵀: «واقتنى من الكُتُبِ مَا لا يَتَهَيَّأ لَغَيْره تحصيلُ عُشْرهِ من كتب السَّلَف والخلف» (٣).
• ثناء العلماء عليه: قال بُرْهَان الدِّين الزرعي: مَا تَحْتَ أَدِيم السمَاء أوَسعَ علمًا مَنه. _________ (١) لُقِّب بذلك لكثرة ما عنده من العلوم؛ لأن الجنة فيها ما تشتهيه الأنفس، وكان عنده ما تشتهيه أنفس الطلبة. (٢) «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٤٤٩). (٣) «البداية والنهاية» (١٤/ ٢٣٥).