وجاء الثالث وقد اجتمع الناس على الاثنين فقال: ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴾ [يس: ٢٠ - ٢١](١).
(١) «بدائع الفوائد» (٣/ ١٠٣٣). أخرج الطبري بإسناد حسن عن قتادة ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ قال: ذُكر لنا أن عيسى ابن مريم بعث رجلين من الحواريين إلى أنطاكية - مدينة بالروم- فكذبوهما فأعزهما بثالث ﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾، وانظر: تفسير ابن كثير في تعقبه على قول قتادة. قال السعدي ﵀: أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلًا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما =