مقدمة فضيلة الشيخ مصطفى بن العدوي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فمن نعم الله ﷿ على العبد بعد أن يوفقه ويهديه ويشرح صدره للإسلام أن يوفقه لطلب العلم الشرعي، المتمثل بالدرجة الأولى في كتاب الله ﷿، وفي سنة رسول الله ﷺ، فتلك علامة خير، وذلك شاهد صدق بإذن الله، إذ النبي ﷺ قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (١) وقال: «مَنْ يُرِد الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (٢). هذا، ومن أجل العلوم وأنفعها كما أشرت وأسلفت العلم بكتاب الله ﷿ وتدبر آياته والتفكر فيها. ولقد ضرب الله ﷿ في كتابه العزيز أمثالا للناس لعلهم يتذكرون ويتفكرون ويتقون، وفهم هذه الأمثال على الوجه الذي يريده الله ﷿ نعمة عظيمة _________ (١) أخرجه البخاري (٥٠٢٧) من حديث عثمان ﵁. (٢) أخرجه البخاري (٣١١٦)، ومسلم (١٠٣٧) من حديث معاوية ﵁.