فابن القيم ﵀ يقول: في أمثال القرآن: تشبيه شيء بشيء في حكمه، وتقريب المعقول من المحسوس، أو أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدهما بالآخر. ويسوق الأمثلة: فتجد أكثرها على طريقة التشبيه الصريح، كقوله ﷾: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [يونس: ٢٤].
ومنها ما يجيء على طريقة التشبيه الضمني، كقوله ﷾: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢]، إذ ليس فيه تشبيه صريح.
(١) في «الإتقان» (٤/ ٨٤ - ٤٩). (٢) وهو عبارة عن جمل أرسلت إرسالا من غير تصريح بلفظ التشبيه. ومنه قوله تعالى: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ [يوسف: ٥١]، وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٦٧]، وقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١]. (٣) «إعلام الموقعين» (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) ط ابن الجوزي. (٤) في «مباحث في علوم القرآن» (ص/ ٢٧٦ - ٢٧٧).