وحكي عن سعيد بن المسيب، والزهري أنهما قالا: تجب في كل خمس من البقر شاة إلى ثلاثين كما يجب في الإبل.
وحكي في الحاوي عن أبي قلابة (١): أن نُصَبَها كنصب الإبل إلى عشرين، فيجب أربع شياه، ثم لا يجب في زيادتها شيء حتى يبلغ ثلاثين.
وعن أبي حنيفة: فيما زاد على أربعين من البقر ثلاث روايات.
إحداها: مثل قولنا، وبه قال مالك وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد.
والثانية: هي رواية الأصل عندهم، أنه يجب فيما زاد على (الأربعين)(٢) بحسابه، في كل بقرة ربع عشر مسنة.
والرواية الثالثة: رواها الحسن بن زياد، أنه لا شيء في الزيادة حتى يبلغ عشرًا، فيجب فيها مسنة، وربع مسنة، وعلى هذا (قول أحمد)(٣).
(١) أبو قلابة: عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الجرمي الأزدي، مات بالشام سنة ست أو سبع ومائة، قال مسلم بن يسار: لو كان أبو قلابة من المعجم كان موبذ الموبذان، وروي أنه حضر عند عمر بن عبد العزيز فسألهم عن القسامة فذكره ثم قال: لكن هذا الجند لا يزال بخير ما أبقاك اللَّه بين أظهرهم، "الشيرازي": ٨٩. (٢) (الأربعين): في أ، ب، وفي جـ: أربعين. (٣) (قول أحمد): وفي ب، جـ، وهو قول حماد.