لا تجب الزكاة إلّا على حر مسلم، فإن ملّك عبده مالًا، وقلنا: إنه (لا يملك)(١)، لم يجب فيه الزكاة عليه، ولا على المولى.
وقيل: تجب الزكاة على المولى.
وأما المكاتب، فلا زكاة عليه، وبه قال مالك، وأحمد.
وقال أبو ثور: تجب عليه جميع الزكوات.
وقال أبو حنيفة: يجب العشر في زرعه، ولا يجب ما سواه.
ومن نصفه حر، ونصفه رقيق، إذا ملك بنصفه الحر مالًا، ففي وجوب الزكاة (فيه)(٢) وجهان:
وأما المرتد، فلا يسقط عنه بالردة ما وجب عليه من الزكاة في حال إسلامه (٣).
وقال أبو حنيفة: يسقط (عنه)(٤).
وأما إذا ما مضى عليه الحول في حال الردة، فالزكاة، (فيه)(٥) تبنى على ملكه، وفيه ثلاثة أقوال:
= فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث معاذًا إلى اليمن فقال: "أعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم". متفق عليه، وأجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها، أنظر "المغني" لابن قدامة ٢/ ٤٢٧. (١) (لا يملك): في جـ. (٢) (فيه): ساقطة من جـ. (٣) لأنه ثبت وجوبه، فلم يسقط بردته كغرامات المتلفات، وأما في حال الردة، فإنه يبني على ملكه. (٤) (عنه): في أ، جـ، وفي ب: به. (٥) (فيه): ساقطة من أ، وموجودة في ب، جـ.