فإن قلع سن صغير لم يثغر (١)، لم يلزمه شيء في الحال (٢)، فإن نبت له مثلها في مكانها، لم يلزمه ديتها، وهل يلزمه حكومة؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يلزمه (٣).
والثاني: يلزمه للجرح الذي حصل بالقلع، فإن لم تعد السن، وجب ديتها (٤).
وإن مات قبل الإياس من عودها، ففيه قولان:
أحدهما: تجب عليه دية (٥)
والثاني: لا يجب (٦).
(١) لم يثغر: أي لم تسقط أسنانه، وهي رواضعه التي من شأنها غالبًا عودها بعد سقوطها (مغني المحتاج ٤: ٦٤). (٢) لأن العادة في سنه أن يعود وينبت، فلم يلزمه شيء في الحال كما لو نتف شعره. (٣) كما لو نتف شعره، فنبت مثله. (٤) لأنا تحققنا إتلاف السن. (٥) لأنه قلع سنًا لم تعد. (٦) لأن الظاهر أنها تعود، وإنما مات بموته.