وقال بعض أصحابنا: تجب فيه الدية، لأنه حاسة مقصودة (٢).
وذكر القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه: أن الشافعي رحمه اللَّه، نص على إيجاب الدية فيه.
(قال)(٣) الشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: وقد نص الشافعي رحمه اللَّه، على أن لسان الأخرس، فيه حكومة، وإن ذهب ذوقه.
فإن قطع لسان رجل، فقضي له بالدية، فنبت لسانة.
فقد قال: فيمن قلع سن رجل، فقضي له بالدية، ثم عاد سنه، (على قولين)(٤).
فمن أصحابنا من قال: ها هنا أيضًا قولان، وهو قول أبي إسحاق المروزي.
ومنهم من قال:(ها هنا لا ترد الدية)(٥) قولًا واحدًا، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة.
(١) ولكن يجب فيه الدية، لأنه من الحواس التي تختص بمنفعة، فهو كحاسة السمع والبصر. (المجموع ١٧: ٤٢٣). (٢) لأنه أتلف عليه حاسة لمنفعة مقصودة، فوجبت عليه الدية، كما لو أتلف عليه السمع أو البصر. (المهذب ٢: ٢٠٥). (٣) (قال): في أ، جـ وفي ب: وقال. (٤) (على قولين): في أ، جـ وفي ب: نص على قولين. أحدهما: يرد الدية. والثاني: لا يرد. (٥) (هاهنا لا ترد الدية): في أ، ب وفي جـ: لا يرد الدية هاهنا. والفرق بينه وبين السن: أن في جنس السن ما يعود، وليس في جنس =