المعترك بين المسلمين تعتد بعد انفصال الصفيّن، قال: وروي بعد التلوم والاجتهاد (١). قال في " التوضيح ": جعله ابن الحاجب خلافاً للأول، وجعله غيره تفسيراً له ومثله لابن عبد السلام، إلا أنه استقرب التفسير، فإلى هذين القولين أشار هنا.
قوله:(وفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ والْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ) هكذا هو في كثيرٍ من النسخ بظرفين مضافين لما بعدهما وهو الصواب، فالظرف الأول متعلّق بمحذوف، والثاني في موضع الصفة لسنة، والتقدير: تعتد بعد سنة كائنة بعد النظر، أشار به لقول المَتِّيْطِي فيمن فقد في حرب العدو، وروى أشهب وابن نافع عن مالك: أنه يضرب لامرأته أجل سنة من وقت النظر لها، ثم يورث عند انقضائها، وتنكح زوجته (٢) بعد العدة.
قوله:(لا لِيَكْفُلَهَا) كذا هو في أصل ابن يونس من باب الكفالة التي هي الحضانة والتربية، وكذا عبّر عنه ابن عرفة فقال: " ففي (٣) كون الصغيرة المضمومة أحقّ، ثالثها إن
(١) جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٢٨. (٢) في (ن ١)، و (ن ٢)، و (ن ٣): (زوجه). (٣) في (ن ٣): (في).