في رسم شك من سماع ابن القاسم، فإن أخّر الذبح لعذر من اشتغال بقتال عدو أو غيره انتظروه ما لَمْ يذهب وقت الصلاة بزوال الشمس، واختصره ابن عرفة كلفظ المصنف فتأمله (١). انتهى.
قوله:(ثُمَّ هَلْ بَقَرٌ [وَهُوَ الأَظْهَرُ] (٣) أَوْ إِبِلٌ؟ خِلافٌ) صوّب ابن رشد في " المقدمات " تقديم البقر على الإبل، وإليه أشار بالأظهر (٤). ووجه عكسه في رسم مرض من سماع ابن القاسم: بأن الإبل أعلى ثمناً وأكثر لحماً (٥). إلّا أن تفضيل الغنم خرج بدليل السنة اتباعاً لفداء الذبيح - عليه السلام - بذبحٍ عظيم، وصرّح ابن عرفة بمشهورية الأول، ولا أعلم من شهر الثاني.
قوله:(ولَمْ يَنْوِهِ حِينَ أَخَذَهَا) مفهومه أنه لو نوى حين أخذ الشاة أن يجزّ صوفها قبل
(١) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٣/ ٣٣٩، ٣٤٠. (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر لدينا. (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢). (٤) في (ن ١): (الضمير). (٥) انظر: ما أشار إليه المؤلف من اختلاف كلام ابن رشد في كتابيه في: البيان والتحصيل: ٣/ ٣٤٦، والمقدمات الممهدات: ١/ ٢٢٥. (٦) نقل الحطاب قول المؤلف هنا في مواهب الجليل كالمستحسن والمستصوب له. انظر: مواهب الجليل: ٤/ ٣٧٥.