"قَرَأْتُ "كِتَابَ سِيبَوَيْه" على الأخْفَشِ مرَّتين". وكان حَسَنَ المَعْرِفَةِ بالعَرُوض، كثيرَ التَّألِيف للكُتُبِ في اللُّغَة، يَقُولُ الشِّعْرَ، صَادِقَ الرِّوايَة (١). وعليه اعْتَمَدَ أبو بَكْر بن دُرَيْد في اللُّغَة. وخَبَّرَني أَنَّه ماتَ سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِين (٢).
وقال ابن الكوفِيّ، قَرَأْتُه بخَطّه: تُوفِّي في شَهْرٍ رَجَب مَن سَنَة خَمْسٍ وخَمْسين ومائتين، في يومٍ مَطيرٍ وصَلَّى عليه سُلَيْمَانُ بن القَاسِم أَخُو جَعْفَر بن القَاسِم. ودُفنَ يَمْنَة المُصَلَّى (a) حِيَالَ المَيْل. قال ابن دُرَيْد: وكان يَتَّجِرُ فِي الكُتُبِ ويُخْرِجُ المُعَمَّى (b)، حَاذِقٌ بذلك دَقِيقُ النَّظَر فيه.
(a) عند الزبيدي والقفطي: بصُرَّة المُصَلَّى. (b) عند السيرافي والقفطي: كان جمَّاعَةً للكُتُب يَبْحُر (يَتَّجِر) فيها. (c) عند القفطي وابن خلكان والصفدي: كتاب الدِّرْع والتُّرْس.