وأمَّا قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «الشُّؤم في ثلاث» الحديث؛ فهو حديثٌ صحيحٌ من رواية ابن عمر، وسهل بن سعد، ومعاوية بن حكيم رضي الله عنهم (١).
وقد رُوِيَ أنَّ أم سلمة كانت تزيد:«السَّيف»، يعني في حديث الزهري عن حمزة وسالم عن أبيهما في الشُّؤم (٢).
وقد اختلفَ الناسُ في هذا الحديث، وكانت عائشةُ أم المؤمنين رضي الله عنها تُنكِرُ أن يكون كلام النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: إنما حكاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الجاهلية وأقوالهم.
فذكر أبو عمر بن عبد البر (٣) من حديث هشام بن عمَّار: حدثنا
(١) تقدم تخريج حديثي ابن عمر وسهل بن سعد. وحديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية: أخرجه الترمذي (٢٢٨٤)، وابن ماجه (١٩٩٣)، وغيرهما. وفي اسم حكيم خلاف، وفي صحبته نظر، ومعاوية لم يُؤْثَر فيه توثيق، ولذا قال ابن حجر في «الفتح» (٦/ ٦٢): «في إسناده ضعف». وانظر: «الإصابة» (٢/ ١١٤). (٢) أخرجها معمر في «الجامع» (١٠/ ٤١١)، ومن طريقه ابن عبد البر في «التمهيد» (٩/ ٢٧٨)، وابن ماجه (١٩٩٥)، والدارقطني في «غرائب مالك» كما في «الفتح» (٦/ ٦٣). والظاهر أنها مدرجة، كما في «النكت الظراف» (٥/ ٣٣٨). ورويت مرفوعة من مرسل سالم بن عبد الله بن عمر، أخرجها النسائي في «الكبرى» (٩٢٣٥)، على اختلافٍ في إسنادها. (٣) في «التمهيد» (٩/ ٢٨٩)، وأحمد (٦/ ١٥٠، ٢٤٠، ٢٤٦)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣١٤) وغيرهم. وصححه الحاكم (٢/ ٤٧٩) ولم يتعقبه الذهبي.