وقال مسروق: لقيتُ عمر، فقال: من أنت؟ فقلت: مسروقُ بن الأجدع، فقال عمر: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«الأجدعُ شيطان»(١).
وأما الثاني: ففي «صحيح مسلم»(٢) عن سمرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسمِّينَّ غلامَك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلَح؛ فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فيقال: لا»، وغيَّر اسمَ بَرَّة بزينب (٣)، وكره أن يقال: خرَج من عند بَرَّة (٤).
وأما الثالث: فكتغييره أبا الحكم بأبي شُريح (٥)، وتغييره أيضًا برَّة بزينب، وقال:«لا تزكُّوا أنفسَكم»، فروى مسلمٌ في «صحيحه»(٦) عن محمد بن عمرو بن عطاء أنَّ زينب بنت أبي سلمة سألته: ما سمَّيتَ ابنتك؟ قال: سمَّيتُها برَّة، فقالت: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم، وسُمِّيَت برَّة، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرِّ منكم»، فقالوا: ما نسمِّيها؟ قال:«سمُّوها زينب».
(١) أخرجه أحمد (١/ ٣١)، وأبو داود (٤٩٥٧)، وابن ماجه (٣٧٣١)، وغيرهم بسند ليِّن. وأخرجه أحمد في «العلل» (١/ ١٤٤ - رواية عبدالله)، وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٧٦) عن عمر موقوفًا بإسناد ضعيف. (٢) (٢١٣٧). (٣) أخرجه البخاري (٦١٩٢)، ومسلم (٢١٤١) من حديث أبي هريرة. (٤) كما في حديث ابن عباس عند مسلم (٢١٤٠). (٥) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨١١)، وأبو داود (٤٩٥٥)، والنسائي (٥٣٨٧)، وغيرهم من حديث أبي شريح هاناء بن يزد، وإسناده جيد. (٦) (٢١٤٢).