وسمي العيد عيداً لعوده (١) وتكرره، وقيل: لعود السرور (٢) فيه, وقيل: تفاؤلاً بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة عند خروجها تفاؤلاً بقفولها ورجوعها سالمة وحقيقة القفول الرجوع.
وقال الزمخشري (٣): العيد هو السرور العائد، فكل يوم شرع تعظيمه يسمى عيداً.
الأول: حديث (ابن عباس)
١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خَرَجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا. أخرجه الخمسة (٤). [صحيح]
قوله:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أي: إلى الجبّان (٥).
قوله:"لم يصل قبلهما" فلا تحية للجبّان ولا نافلة (٦) قبلية للعيد. "ولا بعدهما" أي: في الجبّان، ولم يبين في أيّ عيد، إلاَّ أن في هذه الرواية في بعضها:"في يوم أضحى أو فطر" ولم يبين كيفية الركعتين.
(١) انظر: "لسان العرب" (٣/ ٣١٩). (٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ٥١٥). (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٣١٤). (٤) أخرجه البخاري رقم (٩٨٩)، ومسلم رقم (١٣/ ٨٨٤)، وأبو داود رقم (١١٥٩)، والترمذي رقم (٥٣٧)، والنسائي رقم (١٥٨٧) ورقم (١٢٩١). وهو حديث صحيح. (٥) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٢٣٣). (٦) انظر: "المغني" (٣/ ٢٨٠ - ٢٨٢)، "أحكام العيدين" للفريابي رقم (١٥٨)، "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٨).