والنسائي (١) وابن جرير (٢) والبيهقي في "الدلائل"(٣) عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد:"اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن سهيل بن عمرو، اللهم العن صفوان بن أمية" فنزلت هذه الآية: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)} (٤) فتيب عليهم كلهم، وعين من كنى عنهم الراوي، ما أخرجه (٥) جماعة من الأئمة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في بعض صلواته في صلاة الفجر:"اللهم العن فلاناً وفلاناً، لأحياء من أحياء العرب حتى أنزل الله:{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}(٦) "، وفي لفظ:"اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوان وعصية عصت الله ورسوله"(٧) ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزل قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}(٨) الآية. [٤٥٦/ أ].
٧ - وعن الحسن: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَلاَ يَقْنُتُ بِهِمْ إِلاَّ فِي النِّصْفِ البَاقِي، فَإِذَا كَانَتِ العَشْرُ الأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَبِقَ أُبَيٌّ. أخرجه أبو داود (٩). [ضعيف]
قوله:"وعن الحسن أن عمر جمع الناس".
(١) في "السنن" رقم (١٠٧٨). (٢) في "جامع البيان" (٦/ ٤٧ - ٤٨). (٣) (٣/ ٢٦٢). (٤) سورة آل عمران الآية (١٢٨). (٥) أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٥٥)، والبخاري في صحيحه رقم (٤٥٦٠). (٦) سورة آل عمران الآية (١٢٨). (٧) أخرجه البخاري رقم (١٠٠٣، ٤٠٩٤)، ومسلم رقم (٢٩٩/ ٦٧٧). (٨) سورة آل عمران الآية (١٢٨). (٩) في "السنن" رقم (١٤٢٩)، وهو حديث ضعيف.