فأمنوا" فقد عارضه منطوق: "وإذا قال: ولا الضآلين فقولوا: آمين" فلم يبق لمفهوم الشرط أمر مع المنطوق.
قوله: "وفي رواية: خفض بها صوته" أقول: هذه الرواية رواها شعبة عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه, كما ساقها الترمذي، قال الترمذي (١): [٤٦٢ ب] سمعت محمداً يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنبس وإنما هو حجر بن عنبس، ويكنى أبا السكن (٢)، وزاد فيه عن علقمة، وليس فيه [عن](٣) علقمة إنما هو حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: "وخفض بها صوته" وإنما هو: "ومد بها صوته" قال أبو عيسى (٤): وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: سفيان في هذا أصح من حديث شعبة. انتهى.
قلت: ورواية سفيان هي ما رواه الترمذي (٥) أيضاً بلفظ: حدثنا بندار قال: حدثني يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضآلين فقال: آمين، ومد بها صوته". انتهى.
(١) في "السنن" (٢/ ٢٦). (٢) انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٧٣ رقم ٢٥٩). (٣) سقطت من (ب). (٤) في "السنن" (٢/ ٢٦). (٥) في "السنن" رقم (٢٤٨).