قوله:"وعن أبي حازم" أقول: [٤٤٥ ب] بالحاء المهملة وزاي اسمه: سلمة بن دينار الأعرج المديني، مولى الأسود بن سفيان المخزومي، من عباد أهل المدينة, وفقهائهم المشهورين، من تابعيهم. روى عن سهل بن سعد وغيره، وعنه جماعة (١).
قوله:"قال سهل بن سعد: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة" أقول: ترجم ابن الأثير في "الجامع"(٢): وضع اليدين والرجلين.
قوله:"لا ينمي" أي: سهل بن سعد وهو بفتح أوله، وسكون النون وكسر الميم، قال أهل اللغة (٣): نميت الحديث إلى غيري رفقته وأسندته.
وفي اصطلاح أهل الحديث: إذا قال الراوي: ينميه فمراده يرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عرف في علوم الحديث (٤).
فقوله:"يؤمرون" محمول على أن الآمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويدل أن الأمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ما في "سنن أبي داود"(٥) والنسائي (٦)، و"صحيح ابن السكن"(٧).
= وأخرجه أحمد: (٥/ ٣٣٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم: ٥٧٧٢). وهو حديث صحيح. (١) قاله ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول": (١/ ٤٧٠ قسم التراجم). (٢) (٥/ ٣١٨). (٣) انظر: "الفائق" للزمخشري (٤/ ٢٧). قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٧٩٩): نميتُ الحديث أنمية, إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة، قلت: نميّتُه، بالتشديد. انظر: "غريب الحديث" للهروي، (١/ ٣٤٠). (٤) قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" (ص ٥٠): من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل: في أسانيدها عند ذكر الصحابي: "يرفع الحديث" ويبلغ به، أو ينميه أو رواية. (٥) في "السنن" رقم (٧٥٥). (٦) في "السنن" (٢/ ١٢٦). (٧) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٢٤). =