فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَيُكْرَهُ قَتْلُ الضَّفَادِعِ (١).

[[ذم التكبر والفخر بالأنساب:]]

وَقَالَ ﵇: إِنَّ اللهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ (٢) عُبِّيَّةَ (٣) الجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ (٤) أَوْ فَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تَرَابٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٥) ﷺ فِي رَجُلٍ تَعَلَّمَ أَنْسَابَ النَّاسِ: (عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ وَجَهَالَةٌ لَا تَضُرُّ) (٦)، وَقَالَ


(١) قال التتائي: " واحدُه ضِفْدعٌ بكسرِ الضادِ وسكونِ الفاءِ وكسرِ الدالِ" وفيه لغات أخرى قال في القاموس (ص ٧٤٢): "كزِبْرِجٍ وجعفرٍ وجُنْدَبٍ ودِرْهَمٍ، وهذا أقَلُّ، أو مَردودٌ: دابةٌ نَهْرِيَّةٌ".
(٢) قال التتائي: " أي بالإسلامِ ".
(٣) قال التتائي: "بضمِّ العينِ المهملةِ وكسرِها، بعدَها باءٌ موحدةٌ مكسورةٌ، فمثناةٌ تحتيةٌ مشددةٌ، أي كبرَها وتجبُّرَها، وقيل: بالغينِ المعجمةِ أيضًا؛ لأنَّ أصلَها من العِبْءِ -وهو الثقلُ- بالمعجمةِ وبالمهملةِ " كذا ذكرها أبو عبيد الهروي في الغريبين (٣/ ١٢١٧) في مادة (عبأ)، وذكرها الزمخشري -الفائق (٢/ ٣٨٤) - في (عبب) لأنه جعلها فُعِّيلة من عُباب الماء أي زخيره وارتفاعه، أو فُعُّولة من العباب أيضًا، لكن قُلِبت اللام ياء. قال العدوي: "وبالغين فهو مأخوذ من الغباوة وهي التناهي في الجهالة، ووجه الأخذ أن الكبر من حيث إنه مكروه شرعا صار كأنه الحمل الثقيل، ونشأ من الجهل؛ فظهر وجه الأخذ". يراجع: صاحب لسان العرب (١/ ٥٧٥) وصاحب القاموس (ص ١١١) مادة (عبب).
(٤) قال الزمخشري: "مُؤمن: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَالْمعْنَى: أَنْتُم أَوْ النَّاسُ: مُؤمنٌ وَفَاجِر، أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ رجلَانِ: إِمَّا كريمٌ بالتقوى أَوْ لئيمٌ بِالْفُجُورِ، فالنسب بمعزل من ذَلِك". يراجع: الفائق في غريب الحديث، للزمخشري (٢/ ٣٨٥).
(٥) "رسول الله" من ك، وهو موافق للنفراوي (٢/ ٥٦٩) عنده [الرسول]، وليستا في أ، ج (١١٨ أ) ولا بقية نسخ التتائي.
(٦) هذا الحديث جزم ابن أبي زيد (رحمه الله تعالى) برفعه للنبي ﷺ وأهل العلم بالحديث يحكمون ببطلانه، بل منهم مَنْ قال: تلوح عليه لوائح الوضع. يراجع: مسالك الدلالة، للشيخ أحمد الغماري (ص ٣٩٠).

<<  <   >  >>