وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع غَنِيًّا يقولون: بَشِرْتُكَ، وأنا أَبْشُرُكَ، وسمعتُها أنا من أبي ثَرْوَانَ كذلك، كما حَكَى الكِسَائِيُّ، وذُكِرَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه أنه قَرَأَ:«يَبْشُرُكَ».
وقد قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ خمسةَ أحرفٍ بالتخفيفِ، وسائرُ القرآنِ بالتثقيلِ: ثنتان في آلِ عِمْرَانَ: {يَبْشُرُكَ (٢) بِيَحْيَى}، و {يَبْشُرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ}، وفي بني إِسْرَائِيلَ، وفي الكَهْفِ، وفي عسق، ويُفَسِّرونه على أن اللهَ يَبْشُرُك [خ: يَسُرُّك] بكذا وكذا، لا على التَّبْشيرِ.
وأما قولُه:{وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ}؛ فليس فيه إلا هذه اللغةُ (٣)، إذا كان الفعلُ غيرَ واقعٍ.
* {يُؤَدِّه إِلَيْكَ}، العربُ تَصِلُ الهاءَ بالواوِ إذا رُفِعَتْ، مثلَ قولِه:«كَلَّمَهُو رَبُّهُو»، وبالياءِ:«يُؤَدِّهِي إِلَيْكَ»، وهي أفصحُ اللغاتِ، وبعضُ قَيْسٍ يحذفون
(١) في النسخة: «يُبشِرُك». (٢) في النسخة: «يبشرك». (٣) في النسخة: «اللُّغَةِ».