أحبُّ إليَّ؛ لأن المعنى -واللهُ أعلمُ-: قَدَّرَ الخلقَ من الآدميينَ والبهائمِ (١)، فأَلْهَمَهم وهَدَاهم لِمَا يُصْلِحُهم، ومَن قَرَأَ بالتخفيفِ؛ فكأنَّ معناه: والذي قَدَرَ، يريدُ: مَلَكَ، فَهَدَى وأَضَلَّ (٢)، وإن لم يأتِ بـ «أَضَلَّ»، كما قال الشاعرُ:
أراد: أَيُّ الخيرِ والشرِ (٣) يَلِينِي، وكما قال: {سَرَابِيلَ (٤) تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَاسَكُمْ}، وهي تَقِي البَرْدَ كما تَقِي الحرَّ، ولم يَذْكُرِ البَرْدَ.