القولُ الأولُ: تَاوِيلُهُ: حَقِيقتُه التي يصيرُ إليها.
ويَدخلُ في ذلك المتشابهُ الذي لا يعلمُهُ إلاَّ اللهُ، وقال بهذا التَّفسيرِ أكثرُ أهلِ العلمِ من الصَّحابةِ والتَّابعينَ ومن جاء بعدهم من العلماءِ.
والمرادُ بالمتشابهُ هنا: كلَّ ما لم يدركه البشرُ مما ذكرَ في القرآنِ، وهو ما يتعلَّقُ بالغيبيَّاتِ: حقائِقها وكيفيَّاتِها، ووقتَ وقوعِها، دونَ المعنى الذي يمكنُهم علمُه.
وقال به من اللُّغويِّين: عليُّ بن حمزة الكِسَائِيُّ (ت:١٨٣)(٤)، وأبو زكريَّا الفَرَّاءُ (ت:٢٠٧)(٥)، والأخْفشُ (ت:٢١٥)(٦)، وأبو عُبَيدٍ القاسم بن سلام
(١) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (٢:٤١١). (٢) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (٦:٢٠٢)، وتفسير ابن أبي حاتم، تحقيق: حكمت بشير ياسين (ص:٧٦)، والقطع والائتناف، للنحاس، تحقيق: الدكتور أحمد خطاب العمر (ص:٢١٢). (٣) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (٦:٢٠٣). (٤) ينظر: القطع والائتناف (ص:٢١٣)، ومعاني القرآن، للنحاس (١:٣٥١). (٥) معنى كلامه في معاني القرآن يؤدي إلى هذا القول، ينظر (١:١٩١). (٦) ينظر: القطع والائتناف (ص:٢١٣)، ومعاني القرآن، للنحاس (١:٣٥١).