قالَ الرَّاغبُ (ت: بعد٤٠٠): «المعنى: إظهارُ ما تضمَّنَهُ اللَّفظ ... والمعنى يُقَارنُ التَّفسيرَ، وإنْ كان بينهما فرقٌ»(١).
وقال الزَّبيديُّ في شرح القاموس:«وعنَى بالقول كذا، يعني: أراد وقصد. قال الزَّمخشريُّ: ومنه المعنى»(٢).
وقال الكَفَوِيُّ (ت:١٠٩٤)(٣) في كتابه الكُلِّيَّاتِ: «والمعنى: ما يُفْهَمُ من اللَّفظ»(٤).
وينتج عن هذه النُّقولِ أن المعنى: مَقصُودُ المتكلِّم من كَلاَمِهِ، وما يُفْهَمُ عَنهُ منهُ.
(١) مفردات ألفاظ القرآن، تحقيق: صفوان داوودي (ص:٥٩١)، وقال السمين الحلبي في الفرق بين التفسير والمعنى: «والفرق أن التفسير: هو الكشف والإيضاح ... وقد يطلق المعنى على مدلول الألفاظ، وبه يقابل اللفظ، فيقال: معنى كذا وكذا. وقد يراد به التقدير؛ كقولهم: واسأل أهل القرية [كذا] المعنى: أهل القرية». عمدة الحفاظ، تحقيق محمود السيد الدغيم (ص:٣٨٦). (٢) تاج العروس، مادة (عنى)، وينظر قول الزمخشري في أساس البلاغة مادة (عنى): «وعنيت بكلامي كذا؛ أي: أردته وقصدته، ومنه: المعنى». (٣) أيوب بن موسى الحسيني، أبو البقاء الكفوي، الحنفي، كان قاضياً في القدس، وله من المؤلفات كتابه الذي شهره: الكليات، توفي أبو البقاء في القدس سنة (١٠٩٤). ينظر: مقدمة تحقيق الكليات، للدكتور عدنان درويش ومحمد المصري. (٤) الكليات، لأبي البقاء أيوب بن موسى الكفوي، تحقيق د. عدنان درويش، موسى المصري (ص:٨٤٢).