وأما [أمه](١): فهي أخت عبد الله بن رواحة، وزوج [بشير](٢) بن سعد الأنصاري، لما ولدت النعمان حملت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بتمرة، فمضغها، ثم ألقاها في فيه، فحنكه بها. فقالت: يا رسول الله اُدعُ اللهَ أن يكثر ماله وولده، فقال:"أما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميدًا، وقتل شهيدًا، ودخل الجنة، ومن حديثها "وجب الخروج -يعني في الجهاد- على كل ذات نطاق" (٣).
[الخامس](٤): "الجور" لغة الميل عن السواء والاعتدال، فكلما خرج عن ذلك فهو جور، سواء [كان حرامًا أو مكروهًا، وقد يكون تارة لهذا، وتارة لهذا وقد استعمل فيه بمعنى الضلال](٥) وبمعنى الظلم وكلاهما محرمان.
السادس: في أحكام الحديث:
الأول: [(٦)] في جواز تسمية الهبة صدقة.
الثاني: شرعية الإِشهاد عليها، كما أسلفناه عن ترجمة البخاري والاحتياط في العقود، بشهادة الأفضل والأكبر.
(١) في الأصل أخته وما أثبت من ن هـ. (٢) زيادة من ن هـ. (٣) أخرجه أحمد في مسند (٦/ ٣٥٨)، وقد ساقه في الإصابة (٨/ ١٤٦)، خطأ في لفظه "فرحت الخزرج على ذات نطاق" فليصحح وسياقه في أسد الغابة في ترجمتها على الصواب. (٤) في الأصل الثامن وما أثبت من ن هـ. (٥) في ن هـ ساقط. (٦) في الأصل زيادة (في)، وما أثبت من هـ.