ومنها: الطريق الأول بلفظ المصنف الأول ولم يقل سمعت النعمان، وإنما قال: عن النعمان ثم رواه باللفظ الثاني الذي ذكره المصنف، ثم باللفظ الثالث، وقال في آخره:"أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: "فلا إذًا، وكلاهما أيضًا من طريق الشعبي.
قال عبد الحق: ولم يذكر البخاري هذا, ولم يقل من هذه الألفاظ إلَّا قوله:"فلا تشهدني على جَوْر" وهو عنده على الشك ثم قال: وقال أبو جرير عن الشعبي: "لا أشهد على جور" ليس عنده إلَّا هذا.
ورواه مسلم من حديث أبي الزُّبير عن جابر أيضًا وفيه:"فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلَّا على حق".
الثاني: وقع في "بسيط" الغزالي "ووسيطه" أن الواهب هو النعمان بن بشير، وغلطوه في [ذلك وإنما هو الموهوب له لكنه لم ينفرد بذلك، فقد رواه المزني عن الشافعي كذلك](١).
ونبه عليه البيهقي (٢): أن الصواب خلافه.
الثالث:[قوله](٣): "ببعض ماله" قد عرفت من رواية الصحيحين أنه كان غلامًا، وفي رواية لمسلم:"إني قد نحلت النعمان، كذا وكذا من مالي".
الرابع: سلف التعريف براوي الحديث في باب الصفوف.
(١) في ن هـ ساقطة. (٢) معرفة السنن والآثار (٩/ ٦٢). (٣) زيادة من ن هـ.