واجدًا، ولا يجوز له العدول عنه إلى التيمم عند وجوده.
وناقش البعض: صحة المأخذ السابق، بأنّ مياه الصّرف الصّحي لا يطلق عليها اسم الماء إلّا بالإضافة.
يقول الدكتور عبد الله بن بكر أبوزيد: وماء الصرف الصحي بعد تنقيته ليس ماءً مطلقاً باقياً على أصل خلقته بل مقيداً بوصف التنقية المشعر بالاستقذار والاستخباث (١).
قال السيوطي عن الآية الأولى:«هذا أصل الطّهارة بالماء في الأحداث والنّجاسات»(٢).
مأخذ الحكم: ورود لفظ ﴿مَاءً﴾ في الآيتين منكرًا، والآيتان في سياق امتنان فيعم كل ماء نزل من السماء كالمطر، والثلج، والبرد، ونحو ذلك.
واللام في قوله: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ لام التّعليل، والباء في قوله: ﴿به﴾ للسّببية.
فامتن المولى ﷾ على عباده بإنزال الماء لأجل أن يتطهروا بسببه، وهذا يؤيد أنّ معنى ﴿طَهُورًا﴾ في الآية الثانية: الّذي يفعل به التّطهير، أو خبرٌ عن التطهير به، فهو طاهر بنفسه ومطهر لغيره بالإجماع.
(١) فقه القضايا المعاصرة في العبادات (١١٧) رسالة دكتوراه غير منشورة. (٢) الإكليل (٢/ ٧٨٢).