استدل بالآية على أن الحيض يوجب الغسل، فإذا حاضت المرأة، ثم طهرت، فإن الغسل يجب عليها، ونقل عدد من العلماء الإجماع على ذلك.
قال ابن قدامة:«ولا خلاف في وجوب الغسل بالحيض والنفاس»(١).
والمقصود بالتطهر في الآية الاغتسال، وقد منع الزوج من وطئها قبل الغسل، وهذا مما يدّل على وجوب الغسل عليها.
مأخذ الحكم من الآية: مفهوم الشرط في الآية، وهو أنّهن إن لم يتطهرن فيغتسلن لم يجز إتيانهن، فمفهوم الشرط يقتضي المنع قبل الغسل، وهذا - كما سبق - يدل على وجوبه عليها.
فائدة: وهذه الآية من أمثلة ورود الأمر ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾ بعد الحظر، والجمهور على أنّه هنا للإباحة.
• الحكم الأول: عدم جواز مس الجنب للمصحف، وقد اتفقت المذاهب الأربعة على ذلك.
قال ابن قدامة:«ولا يمس المصحف إلا طاهر، يعني طاهرًا من الحدثين جميعا، وهو قول … مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم مخالفا لهم إلا داود فإنه أباح مسه»(٢).