قول الشافعي. وقال الطبري: وأولى القولين أن الصوم عن الرقبة خاصة؛ لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل، والكفارة على القاتل بإجماع، فلا يقضي صوم صائم عمّا لزم غيره في ماله» (١).
• الحكم السابع عشر: يشترط في الرقبة أن تكون كاملة.
قال ابن الفرس:«وأجاز أبو حنيفة أقطع أحد اليدين والرجلين، ولم يجز مالك شيئاً من ذلك، والحجة لقوله، قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، والإطلاق يقتضي كاملة»(٢).
مأخذ الحكم: الإطلاق المذكور وما يقتضيه، أي: لم يقل سبحانه: (بعض رقبة).
تنبيه: الخلاف في هذا المأخذ في مسائل تتعلق بالناقص من حيث العقد كالمدبر، وأمِّ الولد، والناقص في جسده كما مثل ابن الفرس.
• الحكم الثامن عشر: لا يجوز عتق غير الرقبة المؤمنة في الكفارة، ولا الصيام بغير التتابع.
مأخذ الحكم: العمل بالوصف المقيد، بحسب نص الآية.
قال ابن الفرس:«وقوله تعالى: ﴿مُؤْمِنَةٍ﴾ تقييد الرقبة بمؤمنة، يقتضي أنه لا يجوز عتقُ غير المؤمنة في كفارة قتل الخطأ، وهو إجماع»(٣).
وقال:«قوله: ﴿مُتَتَابِعَيْنِ﴾ شرط تعالى التتابع»(٤).
(١) أحكام القرآن (٢/ ٢٤٥). (٢) أحكام القرآن (٢/ ٢٣٥). (٣) المصدر السابق (٢/ ٢٣٥). (٤) المصدر السابق (٢/ ٢٤٦).