• الحكم الثامن: من أفطر في رمضان كله قضى أيامًا بعدده، فلو كان تامًا لم يجزه شهر ناقص، أو ناقصًا لم يلزمه شهر كامل، خلافًا لمن خالف في الصورتين:
مأخذ الحكم: قال ابن الفرس: «لأنّ ظاهر الآية أنّ على المفطر أيامًا بعدد الأيام التي أفطرها، ولم يفرّق بين أن تكون تلك الأيام شهرًا أو لا تكون … »(٢).
فقوله: ﴿فَعِدَّةٌ﴾ أي فالواجب عليه أياماً معدودة بقدر ما أفطر.
• الحكم التاسع: يجزئ صوم يوم قصير مكان يوم طويل.
قال السيوطي:«ولا أعلم فيه خلافًا»(٣).
مأخذ الحكم: أطلقت الآية الأيام في قوله: ﴿مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، واليوم يصدق على الطويل والقصير، والمطلق يجري على إطلاقه.
• الحكم العاشر: لا فدية مع القضاء على المسافر والمريض
مأخذ الحكم: عدم النص على ذلك، ولا واجب بغير دليل.
• الحكم الحادي عشر: ظاهر قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ تدل على أن المطيق للصوم، دون تكلف ولا مشقة يباح له الفطر، والفدية.
مأخذ الحكم: باعتبار أنه مخير بين الصّوم أو الفطر والفدية، وهذا الحكم منسوخ في حقه بإجماع والناسخ كما سيأتي ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
(١) المصدر السابق (٦/ ٨٨٧). (٢) أحكام القرآن (١/ ١٩٠ - ١٩١). (٣) الإكليل (١/ ٣٤٦).