بدعيًّا أيضاً، للحاجة إلى قطع ما بينهما من الشر (١) والفساد.
المسألة الثانية: إذا طلق في الحَيْض طلاقاً بدعَيًّا، استُحِبَّ له أن يراجعها؛ لما مر، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
وقال مالك -رحمه الله-: يجب أن يراجعها، وإذا راجعها، فهل له أن يطلِّقها في الطهر التالي لتلك الحيضة؟ فيه وجهان:
أحدهما: نعم؛ لأن إضرار التطويل قد ارتفع، ويستعقب الطلاقُ العدَّةَ المحسوبة، وقد روي في قضية ابن عمر -رضي الله عنهما- في بعض الروايات أنه -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ، ثُمَّ تَطهُرَ".
وأظهرهما وهو المذكور في "التتمة": لا؛ لأنه إن وطئها بعْد ما طهرت، كان
(١) وقد تأتي الفرقة منها في صور عدتها اثنتان وعشرون فرقة. منها: فرقة الطلاق. ومنها: فرقة الإعسار بالنفقة. ومنها: فرقة العنة. ومنها: فرقة الغرور. ومنها: فرقة الرضاع. ومنها: فرقة اللمس بالشهوة على قول. ومنها: فرقة سبي أحد الزوجين أو إسلام أحدهما على تفصيل. ومنها: فرقة الإِسلام على الأختين. ومنها: فرقة الزيادة على الأربع. ومنها: فرقة الردة. ومنها: فرقة اللعان. ومنها: فرقة ملك أحد الزوجين. ومنها: فرقة جهل سبق أحد العقدين. ومنها: فرقة تمجس الكتابية تحت مسلم. ومنها: فرقة الموت. ومنها: فرقة الإِقرار بشرط مفسد. ومنها: فرقة الإعسار بالمهر. ومنها: فرقة الحكمين. ومنها: فرقة العيب. ومنها: فرقة العتق. ومنها: فرقة وطء الأصول أو الفروع بالشبهة. ومنها: ما لو أقر أن الشاهدين كانا فاسقين عند العقد. الاعتناء بتحقيقنا في كتاب الطلاق.