أحدهما: أنه لا حكم لهذه الخلطة أيضاً؛ لأن المختلط يجب أن يكون نصاباً ليثبت حكم الخلطة فيه ثم يستتبع غيره.
والثاني: وهو الأصحُّ يثبت حكم الخلطة، ويجعل كأنَّ الخمسين مضمومة إلى الثَّلاثين المختلطة والمجموع ثمانون وواجبها شاة، فيجب على صاحب الخمس والسنتين (١) ستة أَثْمَان شاة ونصف ثمن، وعلى الآخر ثمن ونصف (٢) ولا يخفى نظائره على الموفّق.
قال الرافعي: ذكر في أول "كتاب الزكاة" للمال الواجب فيه سِتَّة شروط:
أحدهما: كونه نعماً.
والثَّاني: كونه نصاباً، وقد تمَّ الكلام فيهما.
والثَّالث: الحَول فيشترط في وجوب الزكاة في النّعم الحول عملاً بإطلاق ما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ"(٣). ويستثنى عنه النِّتَاج فيضم إلى الأمَّهات في الحول لما روينا من قبل عن عمر (٤) -رضي الله عنه- أنه قال لساعيه:"اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بالسَّخْلَةِ". وعن علي (٥) -رضي الله عنه- أنه قال:"اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْكِبَارِ وَالصِّغَارِ".
وإنما يضم بثلاثة شروط:
(١) في الروضة صاحب الخمسين ستة أثمان ونصف. (٢) وصحح النووي في الروضة" و"الشرح" الثبوت. ينظر الروضة (٢/ ٤١). (٣) أخرجه أبو داود (١٥٧٣) والبيهقي (٤/ ٩٥) من حديث علي -رضي الله عنه- والدارقطني (٢/ ٩١) من حديث أنس وعائشة -رضي الله عنهما- والدارقطني أيضاً (٢/ ٩٠) من حديث ابن عمر. (٤) تقدم. (٥) قال ابن الملقن في الخلاصة غريب (٢/ ٢٩٣).