قال الرَّافِعِيُّ: الآيات الواردة في الطلاق، والأخبارُ المرويَّة فيه غنيَّةٌ؛ لشهرتها عن إيراد التعداد، معتضدة بإجْمَاع أهل الملل أقوى اعتضاداً، وافتتح الشَّافعي -رضي الله
(١) الطلاق لغة مصدر طلقت المرأة: بانت من زوجها، وأصل الطلاق في اللغة: التخلية، يقال: طلقت الناقة: إذا سرحت حيث شاءت، وحبس فلان في السجن طلقاً بغير قيد، وفرص طلق إحدى القوائم: إذا كانت إحدى قوائمها غير محجلة، والإِطلاق: الإِرسال. انظر: الصحاح ٤/ ١٥١٨، المغرب ٢٩٢، لسان العرب ١٠/ ٢٢٥، والمصباح المنير ٢/ ٥٧٣. اصطلاحاً: عرفه الحنفية بأنه: إزالة النكاح الذي هو قيد معنى. عرفه الشافعية بأنه: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه، أو هو: تصرف مملوك للزوج بحدثه بلا سبب فيقطع النكاح. عرفه المالكية بأنه: إزالة القيد وإرسال العصمة، لأن الزوجة تزول عن الزوج. عرفه الحنابلة بأنه: حل قيد النكاح أو بعضه. انظر: الاختيار لتعليل المختار ص ٦٢، التبيين ٢/ ١٨٨ الدرر ١/ ٣٥٨، البدائع ٤/ ١٧٦٥، مغني المحتاج ٣/ ٢٧٩، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٣/ ١١، الكافي ٢/ ٥٧١، كشاف القناع ٥/ ٢٣٢، والمغني ٧/ ٣٦٣.